الشيخ سليمان ظاهر

277

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

قابوس قد بلغتها فأيقنوا بالهلاك وانهزموا من أصحاب قابوس هزيمة ثانية . وكانت قرحا على قرح ودخل شمس المعالي إلى جرجان في شعبان من هذه السنة ، وبلغ المنهزمون الري فجهزت العساكر من الري نحو جرجان فساروا وحصروها فغلت الأسعار بالبلد وضاقت الأمور بالعسكر أيضا وتوالت عليه الأمطار والرياح ، فاضطروا إلى الرحيل فتبعهم شمس المعالي فلحقهم وواقعهم فاقتتلوا وانهزم عسكر الري وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة وقتل أكثر منهم ، فأطلق شمس المعالي الأسرى واستولى على تلك الأعمال ما بين جرجان واستراباذ . ثم إن الإصبهبد حدث نفسه بالاستقلال والتفرد عن قابوس واغتر بما اجتمع عنده من الأموال والذخائر ، فسارت إليه العساكر من الري وعليها المرزبان خال مجد الدولة فهزموا أصبهبد وأسروه ونادوا بشعار شمس المعالي لوحشة كانت عند المرزبان من مجد الدولة ، وكتب إلى شمس المعالي بذلك وانضافت مملكة الجبل جميعها إلى ممالك جرجان وطبرستان فولاها شمس المعالي ولده منوجهر ، ففتح الرويان وسالوس وراسل قابوس يمين الدولة محمودا وهاداه وصالحه واتفقا على ذلك . فرار وزير مجد الدولة أبي العباس الضبي إلى بدر بن حسنويه : هرب الوزير أبو العباس الضبي وزير مجد الدولة من الري إلى بدر ابن حسنويه فأكرمه . وقام بالوزارة بعده لمجد الدولة الخطير أبو علي وكان ذلك في سنة 393 ه أما سبب فراره فيقول ابن الأثير : إن أم مجد الدولة اتهمته أنه سم أخاه فمات فلما توفي أخوه طلبت منه مائتي ألف دينار لتنفقها في مأتمه ، فلم يعطها فأخرجته لقصد بروجرد وهي من أعمال بدر بن حسنويه فبذل بعد ذلك مائتي ألف دينار ليعود إلى عمله فلم يقبل منه . فأقام بها إلى أن توفي سنة 398 . القبض على مجد الدولة ثم عوده إلى ملكه : في سنة 397 ه قبضت والدة مجد الدولة عليه وكان سبب ذلك أن الحكم كان إليها في جميع أعمال ابنها ، فلما وزر له الخطير أبو علي بن القاسم استمال الأمراء ووضعهم عليها والشكوى عليها وخوف ابنها منها